بعد ٩سنوات حكم مباراة تشلسي و برشلونة يدلي باعترافات صادمة

أكد الحكم النرويجي السابق، توم هينينغ أوفريبو، أنه ارتكب أخطاء فادحة في مباراة تشلسي الإنكليزي وبرشلونة الإسباني الشهيرة التي قادها في موسم 2008/2009 ضمن مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، والتي أسفرت عن تأهل برشلونة للمباراة النهائية بعد التعادل 1-1 في “ستامفوردبريدج” معقل الفريق الإنكليزي.

وأثار الحكم النرويجي حفيظة لاعبي وإداريي تشلسي في المبارة التي جرت في 9 مايو/أيار 2009 إذ اتهموه بالتغاضي عن 3 أو 4 ركلات جزاء خلال تلك المباراة، ما تسبب في حرمان الفريق اللندني من التأهل إلى النهائي، لأن برشلونة خطف هدف التعادل 1-1 في الوقت بدل الضائع، ثم واجه مانشستر يونايتد الإنكليزي وتوج باللقب فيما بعد.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة “ماركا” الإسبانية اعترف الحكم المتقاعد البالغ من العمر 51 عاما، بأن تلك المباراة لا تجعله فخورا في مشواه مع التحكيم، في الوقت الذي دافع عنه نفسه حين أشار إلى أن الأخطاء التي ارتكبها من الممكن أن يقوم بها أي حكم على مستوى اللعبة.

وتلقى أوفريبو بسبب تلك المباراة تهديدات بالقتل من قبل جماهير النادي اللندني، وغادر لندن مع مرافقين أمنيين تخوفاً على سلامته بعدها، كما شهدت المباراة غضبا عارما من لاعبي تشلسي حينما كان الألماني ميكايل بالاك والعاجي ديدييه دروغبا أكثر اللاعبين تعبيراً عن غضبهم، إذ هاجم الأول أوفريبو في الثواني الأخيرة من اللقاء، بعدما رفض الأخير منحه ركلة جزاء، فيما تلفظ الثاني بعبارات نابية تجاه الحكم النرويجي أمام عدسات الكاميرات.

وتحدث الحكم الشهير حول تلك الواقعة فقال: لست فخورا على الإطلاق في تحكيم تلك المباراة ولم يكن أفضل يوم لي، ولكن هذه الأخطاء يمكن أن يرتكبها أي حكم … وأحيانا لاعب أو مدرب. لا أستطيع أن أكون فخورا بذلك اليوم”، رأيت إعادة المباراة بضع مرات وتعلمت من الأخطاء التي ارتكبت”.

وتابع: “كانت هناك العديد من الأخطاء والجميع سيدلون برأيهم حول تلك الحالات. ولكن أنا أصر بأن اللاعبين والمدربين أيضا يسقطون، ولا شيء يحدث. إنني فخور بكوني قد أمضيت فترة طويلة في التحكيم، وكنت من بين حكام النخبة الأوروبية لفترة من الوقت، ومن بين الأفضل في بلدي على الأقل. هذا هو السبب الذي يجعلني غير قادر بأن أتذكر حياتي المهنية فقط في تلك اللعبة، على الرغم من أن بعض الناس يسألونني عنها للأسف”.

وحول لمسة اليد التي أظهرتها الإعادة للاعبي برشلونة إيتو وبيكيه اعترف الحكم: بالطبع، كان هناك لمسة يد لكن ستستمر هذه المناقشة إلى الأبد”، وتابع تعليقا على عدم قيامه بطرد بالاك: أقول نفس الشيء (يستحق الطرد) لكن بالنسبة لي كان الشيء المهم التعلم من أخطائي. لقد اتخذت هذا القرار بعدم طرده وهذا كل شيء. ومن الصعب تفسير السبب في اتخاذ القرارات على أرضية الملعب قد يكون بسبب الضغط … أو في تلك الحالة يمكن أن يكون بسبب احتجاجات بالاك من الخلف وأنا لم أشاهد ذلك. قد تكون هناك أسباب كثيرة لكل قرار”.

وكشف الحكم أنه لم يتحدث مع أي لاعب بعد المباراة: “تركت الملعب بكرامة ثم ذهبت إلى غرفة خلع الملابس، أتذكر أنه كان علينا أن نغير حتى الفندق الذي نقيم فيه إذ كان هناك العديد من الناس المتربصين بنا. كان علينا أن نحرص على أنفسنا في ذلك اليوم”.

وأضاف: “فيما يتعلق بمباراة برشلونة وتشلسي، صحيح أن هناك أخطاء ربما أثرت على النتيجة، ولكنها أمور تحدث في عالم التحكيم. علينا أن نقرر في ثوان معدودة..”.

ودعم الحكم استخدام تقنية الفيديو “فار” الحالية التي يستخدمها الحكام، وأكد أنها لو كانت موجودة لربما غير الحكم قراراته في تلك المباراة التاريخية، وأكد الحكم أنه تلقى تهديدات بالقتل في ذلك الوقت واستمرت تلك التهديدات حتى عام 2012، لكنه أشار إلى أن ذلك الأمر أصبح من الماضي.

(العربي الجديد)